عبد الرحمن بن علي المكودي

38

شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

الصفة الصريحة هي اسم الفاعل واسم المفعول وأمثلة المبالغة والصفة المشبهة وفي وصل أل بالصفة المشبهة خلاف فتقول جاءني القائم أبوه والضاربة زيد أي الذي قام أبوه والذي ضربه زيد وقام المكرم والمضروب أبوه أي الذي أكرم والذي ضرب أبوه وقام الضاربة زيد أي الذي يضربه زيد وجاء الحسن وجهه أي الذي حسن وجهه . والصريحة الخالصة واحترز بها من الصفة غير الصريحة وهي الصفات التي أجريت مجرى الأسماء نحو أبطح وأجرع وصاحب فلا يوصل بها أل وقوله : ( وكونها بمعرب الأفعال قل ) يعنى أنه جاءت صلة أل بمعرب الأفعال وهو الفعل المضارع قليلا ومنه قوله : « 17 » - ما أنت بالحكم الترضى حكومته * ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل أي الذي ترضى حكومته وقوله وصفة صريحة خبر مقدم وصلة أل مبتدأ وكونها مبتدأ وبمعرب الأفعال متعلق به وقل خبر المبتدأ والظاهر أن كونها مصدر لكان التامة وتقدير البيت وصلة أل صفة صريحة ووقوعها بالفعل المضارع قليل وقوله : أي كما وأعربت ما لم تضف * وصدر وصلها ضمير انحذف وبعضهم أعرب مطلقا وفي * ذا الحذف أيّا غير أىّ يقتفى إن يستطل وصل وإن لم يستطل * فالحذف نزر وأبوا أن يختزل إن صلح الباقي لوصل مكمل من الموصولات أي وإنما أخرها عنها لما اختصت به دون سائر الموصولات من إعرابها في بعض المواضع ولزوم إضافتها لفظا أو معنى وجواز حذف صدر صلتها وقوله أي كما ، يعنى أن أيا مثل ما فيما تقدم من كونها تطلق على المذكر والمؤنث وفروعهما فتقول جاءني أيهم قام وأيهم قاما وأيهم قاموا وأيهم قمن وقوله : ( وأعربت ما لم تضف . وصدر وصلها ضمير انحذف ) أي بالنظر إلى التصريح بالمضاف إليه وتقديره وإثبات صدر صلتها وحذفه على أربعة أقسام : الأول أن يصرح بالمضاف إليه ويثبت صدر صلتها نحو جاءني أيهم هو

--> ( 17 ) البيت من البسيط ، وهو للفرزدق في الإنصاف 2 / 521 ، وجواهر الأدب ص 319 ، وخزانة الأدب 1 / 32 ، والدرر 1 / 274 ، وشرح التصريح 1 / 38 ، 142 ، وشرح شذور الذهب ص 21 ، ولسان العرب 6 / 9 ( أمس ) ، 12 / 565 ( لوم ) ، والمقاصد النحوية 1 / 111 ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 20 ، وتخليص الشواهد ص 154 ، والجنى الداني ص 202 ، ورصف المباني ص 75 ، 148 ، وشرح الأشمونى 1 / 71 ، وشرح ابن عقيل ص 85 ، وشرح عمدة الحافظ ص 99 ، والمقرب 1 / 60 ، وهمع الهوامع 1 / 85 . والشاهد فيه قوله : « الترضى » حيث أدخل الموصول الأسمى « أل » على الفعل المضارع ، وهذا قليل .